عناوين
الملك يعين الوزراء الخمسة  «المغرب الآن»   جماعة مكناس تخلفت عن حضور تكريم بطل كأس العرش نظمته 14 جمعية من منطقة البرج المغضوب عليها و على أنشطتها و جمعياتها.  «المغرب الآن»   صور: جمعية أساتذة اللغة الإنجليزية بالمغرب TEAM، تحيي نهائيات Spelling Bee للإملاء والتهجئة.  «المغرب الآن»   المجلس الوطني للشبيبة رئة حزب الاستقلال و خنقها يهدده بالسكة القلبية  «المغرب الآن»   سيدي قاسم:حارسا امن خاص بلباس مدني يمارسان مهام المدير الإقليمي للتجهيز و النقل لا ينقصهما سوى قرار التعيين.  «المغرب الآن»   مكناس: والد أمين بنتيمي رئيس النادي المكناسي في ذمة الله  «المغرب الآن»   سابقة : الوداد البيضاوي يتخلف عن لعب مباراة الجولة السابعة باسا الزاك ضد الفريق المحلي  «المغرب الآن»   حسن الحافة الطائر الطنان، فانكوغ تارودات.  «المغرب الآن»   السلة المكناسية تعقد جمعها العام الغير العادي للمصادقة على القانون 09/30  «المغرب الآن»   خنيفرة:شاب في مقتبل العمر ينجو بأعجوبة من محاولة انتحار  «المغرب الآن»  
الرئيسية » أراء و أقلام » حسن الحافة الطائر الطنان، فانكوغ تارودات.

حسن الحافة الطائر الطنان، فانكوغ تارودات.

المغرب الآن- بوشتى الركراكي:حسن الحافة هذا الطائر الطنان تعجبني سخريته من الأحداث و الوقائع…تعجبني أكثر عفويته في الحديث..تعجبني تلقايته، تحس كما لو انه نسخة كربونية من محمد شكري، لكن بوشاح آخر، صحيح انه ورث عنه دخان كازا و تنوع أصناف الدخان وفق ما يتيح ما تبقى من ” صرف السخرة”. إلا انه شرب عنه عصير تقطير الشمع على الأحداث و المعيش اليومي في تدويناته و خواطره و لقاءاته المباشرة من خلال كاميرا جواله و حاسوبه المعطوب، الرخيص الثمن النفيس القول ونبوغ قاءله.

حسن الحافة طاقة ابداع كبيرة تدوم و تقبر و تنتهي مثلها مثل آلاف الطاقات التي لم ينصفها القدر. و ارتأت عدالة السماء أن يكون موطنها و مقعدها في الصفوف الخلفية.

حسن الحافة نموذج لعشرات آلاف من المغاربة تتوفر فيهم شروط النبوغ و النباهة و الفطنة، لكنهم كبلوا و سجنوا داخل محيط وواقع اجتماعي للأسف يؤمن بمقومات أخرى، مقومات بعضها حكمة رب الأرزاق و كثيرها تسلط ممن يعترض طريق الأرزاق.

كتابات هذا الفتى الذي يطل على الأربعين تستحق المتابعة لأنها بلغة الواقع و ليست بعابرات مذكرات و يوميات الملائكة، ممن لا يكذبون..لا يدخنون..لا يشربون..لا يستمنون… لا يعشقون في صمت..لا يكرهون في صمت..لا يغبطون..لا يحسدون..لا يغارون.

حسن الحافة داخل كل واحد منا، أو على الأقل داخل كل واحد يحس أن في احشاءه فتى يشبهه، فتى يتحدث بلسانه، فتى له شجاعة لو وزعها بالتساوي لصار الصامتون طيور طنانة، تسكب الماء من منقارها على كل أمكنة الجروح و التورمات، التي يعاني منها جسد وطن معلول..جسد وطن شفاءه في مكاشفته بأنه مريض..مريض مرض  الموت و أن ترياقه يوجد في أرنبتي أذنيه..عليه أن يسمع أهات المستضعفين..عليه أن يحفظ كرامة و حقوق و  مطالب من غيبتهم قوانين تلك الفئة القوية التي لا نرى إلا من خلال أعينها، و لا نسمع إلا صدى أصواتنا تملأ أمكنة الاحتجاج.

حسن الحافة فانكوغ تارودات، ربما حينما يرحل و يرحل معه عشرات الآلاف من أشبابه يغيبهم الواقع، سيذكرهم التاريخ و يخلدون كما خلد فانكوغ الذي انتهى نكرة و بعث مع العظماء و المشاهير. و اليوم دولة بشموخها تغتني من لوحاته و متاحفه و إبداعاته. و سيحتفى  بحسن الحافة و نسخه كما نحتفي كل يوم بمذكرات محمد شكري التي كانت قيد حياته رجس من عمل الشيطان..و أصبحت اليوم طفرة أدبية و نبوغ مبكر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*