الرئيسية » أراء و أقلام » دماء نسوة “بوعلام” على اسفلت الرعاع

دماء نسوة “بوعلام” على اسفلت الرعاع

المغرب الآن- الركراكي بوشتى: في قضية ضحايا الصويرة الكل أدلى بدلوه “فلي عندو فمو عندو لبلاد” كما يقولون.
الذي حدث فاجعة و أمر محزن و لا عزاء لدوي الضحايا سوى الجلد و الصبر الجميل.
مهما كانت الأسباب و الدوافع و الغايات الظاهرة و المبطنة وراء توزيع المساعدات و الهبات.إلا أننا أمام كارثة إنسانية بكل المقاييس، و أمرا واقعا وجب الاستفادة منه، باستخلاص الدروس والعبر، بدل الاستمرار في صناعة الكولا و أدوات التلحيم للإلصاق المسؤولية بهذا أو ذاك، ما ينفع الناس اليوم أن نعمل كي لا يتكرر هذا المشهد المحزن مرة أخرى.
فتوزيع المساعدات بالشكل المتعارف عليه في المغرب، و المرتبط بطبيعة المساعدة ذات الأبعاد السياسية و الحزبية و المؤساتية، وجب أن توضع في إطار واحدا، بتوصيف واحد هو أن المساعدات الإنسانية وجب أن تأخذ طابعا إنسانيا، تكون الآدمية عنوانها البارز. كنوع من العفة و التعفف و عدم توزيعها على ناصية الطرقات.
الشرط الثاني ألا توزع على شكل فتافيت بقيمة تعبئة يومين من صبيب الانترنت.فبدل ان توزع على 1000 مستفيد، توزع فقط على 100 ،كي تكون مؤثرة، و تحصل الغاية منها، أي المساعدة على قضاء بعض حوائج المعوز.فبدل أن تعطيه 50 درهم مفضوحة، و مصورة بتقنية ثلاثية الأبعاد و موضوعة على أكثر من صفحة اجتماعية، أعطيه 500 مستورة. .اكراما لذوي الحاجة، أما إذا كان الأمر لا يخدم أجندتك فهنا على الدولة دير معاك ما يلزم عمله مع من يقتات على آلام الناس.
توزيع القفة بشكلها الحالي خال من الإنسانية، و مثير للجدل و مدعاة للسخرية و انتقاد من يتفننون في العزف على أوتار النعرات، و إثارة القلاقل و زعزعة الاستقرار. و الانتقاص من أي عمل أو خطوة للإصلاح و التغيير..
للأسف الشديد أن بعض المحن تأتي مجتمعة، و في أوقات و مواعيد حساسة، و تقع على جروح لم تندمل بعد، و تجد على ارض الواقع بنزين و جمر مشتعلين، يؤججان نار الامتعاض و السخط. فالحسيمة جرح، و عطش تارودانت جرح، و غلاء فواتير الماء و الكهرباء جرح، و استمرار مظاهر الفساد جرح و ثراء بعض الكائنات السياسية جرح و الملفات الاجتماعية العالقة جرح و صناديق التقاعد جرح…كل هذه الجروح عوامل مساعدة،و هناك على الأكمة أي قشة ستقسم ظهر البعير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*