عناوين
عادل التراب : نعقد هذا الجمع بأمل في المستقبل و بعض الحسرة على إخفاقات عشناها معا.  «المغرب الآن»   سيدي قاسم :مجموعة مدارس المحطة تحتفي “بيوم اليتيم”  «المغرب الآن»   فتاة مكناسية محتجزة بالسعودية تناشد السلطات المغربية التدخل لإرجاعها الى المغرب  «المغرب الآن»   تشكيل لجنة مؤسساتية لتنزيل التوصيات أهم خلاصات الملتقى الأول للرياضة بمكناس  «المغرب الآن»   ندوة بوانو ثرثرة تحت سماء الجماعة  «المغرب الآن»   الكوديم أكلة الفول و المنفوخين بغازاته.  «المغرب الآن»   أمير المؤمنين يأذن بفتح 30 مسجدا في وجه المصلين  «المغرب الآن»   اللجنة التنظيمية تؤكد بيع 90 في المائة من تذاكر مونديال روسيا 2018  «المغرب الآن»   الرباط .. استئناف المفاوضات المتعلقة بإبرام اتفاق الصيد بين المغرب الاتحاد الأوروبي  «المغرب الآن»   وزارة الثقافة والاتصال اتخذت مجموعة تدابير لضمان تكافؤ الفرص في منح الدعم العمومي  «المغرب الآن»  
الرئيسية » أراء و أقلام » رئيس بلدية ويسلان: عذر أقبح من زلة

رئيس بلدية ويسلان: عذر أقبح من زلة

المغرب الآن- بوشتى الركراكي: نشر عبد السلام الخالدي رئيس بلدية ويسلان تدوينة على صفحة الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك تدوينة جاء فيها “توضيح بخصوص سيارة الإسعاف الجماعية الخاصة بنقل المرضى بويسلان، السيارة كانت معطلة بسبب حادث سير السنة الفارطة وكانت الأضرار كبيرة ومسطرة الاصلاح تمر بموجب عقدة مبرمة عبر الشركة لوطنية النقل واللوجستيك وقد طلب إصلاحها حوالي 90 الف درهم .ستعود العمل الأسبوع المقبل بعد تسلمها و ستستأنف عملها قريبا أن شاء الله .، بخصوص المقابل المالي الرمزي فهو مقرر من قبل المجلس ومؤشر عليه من قبل مصالح وزارة الداخلية . والأداء يتم بصندوق الجماعة مقابل وصل .. مجرد توضيح ..”

التدوينة التي لم تلقى الكثير من التفاعل بين نشطاء الفايسبوك على اعتبار أن مدينة ويسلان منقسمة لأربع فرق، الفريق الأول من الموالون للرايس و لا يرون إلا ما يرى، الفريق الثاني من المؤلفة قلوبهم ، تارة يضغطون و ثارة يوالون، و أينما مالت يميلون، و أينما وجدت المصلحة أدلو بدلوهم، فئة ثالثة تابعة جيلالة بالنافخ و تدفعهم الحماسة و ردة الفعل إلى اتخاذ قرار مع أو ضد، سرعان ما يتبدد سخطهم مع توالي التحليلات و التبريرات و عذرهم ” مفهمتش و كان كيسحابلي، هؤلاء هم في الغالب من مدرسة ” طبع و تبع” الفرقة الرابعة و هي الفرقة الناجية، التي تعي جيدا أن اللعبة السياسية لها قواعد، و أن النوايا  الحسنة في السياسة لا مكان لها إلا إذا اقترنت بالفعل، و ليس السكون إلى  فئة من الناخبين مجيشة و معسكرة تفي بالغرض مادام الوضع السياسي القائم يسمح لها بالفوز. الفرقة الناجية ممسوقاش أو بالأحرى لا تريد ان ترمي بنفسها في مستنقع سياسي عفن، في الغالب لغطه يبدد مجهودات الإصلاح و النقد البناء.

نعود إلى أصل الحكاية، فبعد تعالي الأصوات في مدينة ويسلان حول سيارة الإسعاف و التي بالمناسبة حشومة حتى لمعاودة بلدية بحجم ويسلان  تعاني أو تفتقر لسيارة إسعاف. جماعة بلغ كرمها أنها توزع البقع الأرضية يمينا و يسارا جزاءا عطاءا.، جماعة تتحدث عن مشاريع و تنمية و رهانات اقتصادية و اجتماعية لا تتوفر على سيارة إسعاف، ألا تخجلون من انفسكم؟.

سيارة من نوع سطافيط أو 207 مصبوغة مكتوب عليها إسعاف، أو شهادة   “لا اله إلا الله محمد رسول الله” و مزودة بقرعة اوكسجين ( مخدماش كالعادة) بسومة لن تتعدى  10 مليون سنتيم ، كثيرة على جماعة نعمها و عطاياها ظاهرة للعيان.

أمر مؤسف أن يخرج رئيس الجماعة و يقول بالحرف: إنها تعرضت أي سيارة الإسعاف لحادثة سير  السنة الماضية و يلزمها 9 مليون سنتيم للإصلاح، بحال إلى كيهدر لينا على طاكسي من طاكسيات الجماعة و ليس سيارة إسعاف و إنقاذ أهميتها من أهمية و سلامة أرواح و أجساد المواطنين. واش سيدي الرئيس السيارة التي ستصلح ب 9 مليون سنتيم  ستزودها بقارورة إكسير الحياة، تعالج الأبرص و الأصم و الأعمى و ترمم الكسور و تعطي جرعات لتطويل العمر.

حتى و لو افترضنا جدلا أن ثمن إصلاحها يبلغ هذا المبلغ، فهل حياة الأفراد بويسلان يقل ثمنها على 90 ألف درهم؟ هل ثمن الأطفال لا يساوي 90 ألف درهم في تراب هذه الجماعة ؟ هل  معاناة الناس و حرقتهم على ذويهم و هم يسلمون الروح لبارئها بسبب تأخر أو انعدام سيارة الإسعاف أمر لا يستحق أن يكون أمرا جللا يجب ألا يمر مرور الكرام؟.

في الدول الديمقراطية  سيدي عبد السلام لا يمر هذا الأمر هكذا بل تطيح بالرؤوس التي لها المسؤولية  التقصيرية في تدبير الشأن العام، و حينما تتعالى الأصوات غالبا ما تجد من الساسة من يتحلى بالشجاعة و يخرج عن صمته بتحمله المسؤولية و بالتالي يقدم استقالته كنوع من العقاب الذاتي ( أتحدث عن الدول الديموقراطية).

رئيس بلدية ويسلان سي عبد السلام الخالدي هذه الخرجة أو التوضيح مردودة عليك، لان إصلاح أو شراء سيارة إسعاف لما لها من أهمية تدخل في إطار الأمور المستعجلة و التي تتخطى جميع القوانين و المساطر، لان الأمر يتعلق بحياة المواطنين، التي هي جوهر منظومة القيم.

مجرد توضيح

– عبارة حوالي 90 مليون… التي وردت في توضيحك  لا مكان لها في جداول المال العام

– ستستأنف عملها قريبا أن شاء الله.. .، تستعمل للملاعب و قاعات السينما، أما سيارة الإسعاف يلزمها تواريخ محددة، انشاء الله و حوالي في عرف المغاربة هي ” ماكاينش وخالاص

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*